الشيخ عباس القمي

369

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

أشبههم برسول اللّه ، وكان مخضوبا بالوسمة . وروي أنه كان مخضوبا بالسواد . قالوا : ولا يثبت في ذلك وإنما غيرته الشمس . وقال هشام بن محمد : لما وضع الرأس بين يدي ابن زياد قال له كاهنه : قم فضع قدمك على فم عدوك « 1 » . أقول : ثم نقل ما لا أحب نقله من المصيبة العظيمة الموجعة ، وللّه در مهيار حيث قال : يعظمون له أعواد منبره * وتحت أرجلهم أولاده وضعوا وجزى اللّه المختار خيرا حيث انتقم من ابن زياد ذلك ، فقد روى الشيخ أبو جعفر الطوسي والشيخ جعفر بن نما : أنه لما أتي المختار برأس ابن زياد كان يتغدى ، فحمد اللّه تعالى على الظفر وقال : وضع رأس الحسين بن علي عليهما السلام بين يدي ابن زياد لعنه اللّه وهو يتغدى وأتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدى ، فلما فرغ من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ، ثم رمى بها إلى غلامه وقال : اغسلها فإني وضعتها على وجه نجس كافر « 2 » . ثم قال السبط ابن الجوزي : وقال الشعبي : كان عند ابن زياد قيس بن عباد ، فقال له ابن زياد : ما تقول في وفي حسين ؟ فقال : يأتي يوم القيامة جده وأبوه وأمه فيشفعون فيه ويأتي جدك وأبوك وأمك فيشفعون فيك . فغضب ابن زياد وأقامه من المجلس « 3 » . وقال المدائني : كان ممن حضر الواقعة رجل من بكر بن وائل يقال له جابر أو جبير ، فلما رأى ما صنع ابن زياد قال في نفسه : للّه علي أن لا أصيب عشرة من المسلمين خرجوا على ابن زياد إلا خرجت معهم ، فلما طلب المختار بثار الحسين

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 146 . ( 2 ) البحار 45 / 335 ، أمالي الطوسي 1 / 247 ، رسالة شرح الثار لابن نما - راجع البحار 45 / 385 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 146 .